عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

30

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

كثيرا وذكره ولده في الذيل وقال من جملة كلام طويل صنف في الأحاديث تصانيف كثيرة ولد سنة ست وستين وأربعمائة وتوفي بمرو في صفر سنة عشر وخمسمائة وله شعر كثير قيل أنه غسله قبل موته وأن الذي ينسب إليه ما كان محفوظا عنه . ( سنة إحدى عشرة وخمسمائة ) فيها كما قال في الشذور زلزلت بغداد يوم عرفة فكانت الحيطان تذهب وتجيء وكان عقيبها موت المستظهر انتهى وفيها كما قال في الدول جاء سيل عظيم عرم على سنجار هدم أسوارها وغرق خلق وحمل باب البلد مسيرة نصف يوم وطمره السيل سنوات وحمل السيل سريرا فيه طفل فعلق بزيتونة وعاش الطفل وكبر وفيها مات بغدوين الذي افتتح القدس وكان جبارا خبيثا شجاعا هم بأخذ مصر وسار في جموعه حتى وصل بلبيس ثم رجع عليلا فمات بصنجة بردويل فشقوه وصبروه ورموا حشوته هناك فهي ترجم إلى اليوم ودفن بقمامة وتملك القدس بعده القمص صاحب الرها وكان قدم القدس زائرا فوصى بغدوين له بالملك بعده انتهى كلام صاحب الدول وفيها كما قال في العبر ترحلت العساكر عن حصار الباطنية بالألموت لما بلغهم موت السلطان محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن جعفر بيك بن ميكائيل بن سلجوق التركي غياث الدين أبو شجاع كان فارسا شجاعا فحلا ذا بر ومعروف استقل بالملك بعد موت أخيه برسكياروق وقد تمت لهما حروب عديدة وخلف محمد أربعة قد ولوا السلطنة محمود وسعود وطغرلبك وسليمان ودفن في ذي الحجة بأصبهان في مدرسة عظيمة للحنفية وقام بعده ابنه محمود ابن أربع عشرة سنة ففرق الأموال وقد خلف محمد أحد عشر ألف ألف دينار سوى ما يناسبها